محمد بن صالح الكناني

8

ذيل معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان

وخطة الكناني في هذا الكتاب قوله : « فقال » إشارة لأحمد الحربي . وبقوله : « فقلت » فيمن ترجم عليه الحربي أيضا . أمّا ما ترجمه الكناني وحده يستعمل فيها كلمة : « على ما نعلمه لهم » ، و « أسمع » ، و « حدثني من نثق به » ، و « أخبرني » ، و « قلت في الديباجة » ، و « قلت » . وكتاب الكناني هذا يفتقد في غالب سرده للأحداث إلى المادة اللغوية ، مستعملا اللهجة العامية كما سمعها أو نقلها من كتاب آخر . ليدل على مصداقية ما ينقل ، ونقل اللغة العامية التي كانت سائدة آنذاك مثل : قطوط بمعنى « قطط » ، امش بمعنى اذهب ، قبّات « قباب » وغير هذا كثير . وكتابته في ترجمة الأعلام تختلف من علم إلى آخر فمنهم من ترجم له في صفحات ، ومنهم من ترجم له في سطر ، أو نصف سطر . ذاكرا وفاة بعضهم ومكان دفنهم ، وغافلا بعضهم في قوله : لم أقف على تاريخ وفاته . مستهلا كتابه هذا بعد المقدمة بالصحابي الجليل : أبو زمعة عبد اللّه بن آدم صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، تبركا بهذا الصحابي . وإن سبق ترجمته في معالم الإيمان برقم ( 8 ) . والكتاب في موضوعه العام ، زيادة على ترجمة الأعلام هو نقل لأحداث زمن المؤلف وعادات أهل عصره ، وعبادتهم ، وتصوفهم ، وإيمانهم القوي بالولي الصالح وكرامته ، والسفر إلى ضريح ولي صالح ، وإن كان بعيدا بغية التوسل به ، وقضاء حوائج السائل . كل هذا تناوله المؤلف بالتأييد والاستسلام والتبجيل ، زيادة على نقل أشياء لا يصدقها عقل عاقل منها : إتيان بهيمة بسوق القيروان فظهر لمن لا يعتقد فيه ، أنه يعالج في الجماع ، وظهر لأهل الاعتقاد أنه ما وقع منه ذلك إلا لأمر اللّه تعالى وهو أعلم به منهم ! راجع ترجمة رقم ( 38 ) فقد علقت على هذا بالحديث النبوي الشريف . المراجع التي اعتمدها المؤلف في كتابه هذا : - الروايات الشفاهية . - معالم الإيمان . - طبقات علماء إفريقيا وتونس لأبي العرب .